الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

287

تفسير روح البيان

الإنسان تشعبت شعب العذاب على حسبها . پس هر كه خواهد كه فردا أزين دخان كه ظل من يحموم أشارت بدانست أيمن كردد امروز بنور عقل متمسك شده از تيركى صفت شيطانى وسبعي وبهيمى ببايد كذشت ز تاريكى خشم وشهوت حذر كن * كه از دود آن چشم دل تيره كردد غضب چون در آمد رود عقل بيرون * هوى چون شود چيره جان خيره گردد ويحتمل أن تكون الخصوصية لتضييعهم القوى الثلاث التي هي السمع والبصر والفؤاد كما قال تعالى وجعل لكم السمع والابصار والأفئدة قليلا ما تشكرون فشكرها ودعابتها مبدأ السعادات وعدم محافظتها واتلافها منشأ الشقاوات . يقول الفقير عندي وجه آخر وهو أن الايمان عبارة عن التصديق والإقرار وللعمل فجعلت كل شعبة من الثلاث بمقابلة واحدة من هذه الأركان دل على هذا قوله تعالى انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون فأورد التكذيب الذي هو صفة القلب فان القلب لكونه مدارة الأعضاء والقوى إذا فسد فسد اللسان وسائر الأركان فالتكذيب ظلمة باطنة للقلب ضوعفت بظلمة ترك الإقرار والعمل فلما تضاعفت الظلمات الباطنة في الدنيا تضاعفت الظلمات الظاهرة في الآخرة لان لكل عمل وصفة صورة شخصية جسدانية يوم القيامة لا ظَلِيلٍ أخذ من الظل للتأكيد كنوم نائم اى لا يظل من الحر وتوصيف الظل بأنه لا يظل من حر ذلك اليوم وهو حر النار للدلالة على أن تسمية ما يغشاهم من العذاب بالظل استهزاء بهم فان شأن الظل أن يدفع عمن يستظل به مقاساة شدة الحر وأنه ينفعه ببرده ونسيمه والذي أمروا بالانطلاق اليه يضاعف عليهم ما هم فيه من الحر والعذاب فضلا عن أن يستريحوا ببرده أورد لما أوهمه لفظ الظل من الاسترواح كما مر في الواقعة وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ اى غير مغن لهم من حر اللهب كما يغنى ظل الدنيا من الحر فقوله لا ظليل في موضع الجر على أنه صفة لظل ولفظ غير مانع للصفتية اى ظل غير ظليل وغير مغن ومفعول بغنى محذوف هو شيأ ومن لبيانه ويغنى من اغنى عنى وجهه اى أبعده لان الغنى عن الشيء يباعده كما أن المحتاج اليه يقربه فصح أن يعبر باغناء شئ عن شئ عن ابعاده عنه فكان المعنى ان هذا الظل لا يظلكم من حر الشمس ولا يدفع عنكم لهب النار واللهب ما يعلو على النار إذا اضطرمت من أحمر وأصفر وأخضر وفي التأويلات النجمية ظل الروح وظل القلب ظل ظليل ممدود نفعه واثره وروحه لا ظل النفس والهوى وقال بعضهم ظل شجرة النفس الخبيثة المنقطعة عن نور الوحدة بظلمة ذاتها ليس بظليل كظل شجرة طوبى فلا يفيد الروح والراحة بخلاف صل شجرة النفس الطيبة المنورة بنور الوحدة الغير المنشعبة إلى الشعب المختلفة المتضادة كالشيطانية والسبعية والبهمية إِنَّها اى الشعب لأنها هي المذكورة لا النار تَرْمِي بِشَرَرٍ مىافكند در آن روز شرارها را كه هر شراره كَالْقَصْرِ مانند كوشكى عظيم . اى كل شررة كقصر من القصور في عظمها كما دل على هذا التفسير قوله كأنه جمالة صفر فالشرر جمع شررة وهي ما تطاير من النار